السيد البجنوردي

92

القواعد الفقهية

فلا يصلح ( 1 ) . ومراده عليه السلام من الجملة الأخيرة هو ما قلنا بجواز بيع المختلفين في الجنس مثلين بمثل كيلا أو وزنا فيما إذا كانت المعاملة نقدا لا نظرة ونسيئة . ولما رواه سماعة قال سألته عن الطعام والتمر والزبيب فقال : لا يصلح شئ منه اثنان بواحد ، إلا أن يصرفه نوعا إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد وأكثر من ذلك ( 2 ) . ولما رواه سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس . ( 3 ) ولما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى سمنا ففضل له أيحل له أن يأخذ مكان رطلا أو رطلين زيتا قال عليه السلام : إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس . ( 4 ) ولا شك في ظهور هذه الروايات بل نصوصيتها في جواز بيع المتخالفين في النوع والجنس ، مع زيادة مقدار أحد العوضين عن الآخر في المقدار كيلا أو وزنا ، ولا فرق بين أن يكون الزيادة التي في أحدهما قليلة أو كثيرة ، لكن بشرط أن تكون المعاملة نقدا ويدا بيد ، لا نسيئة . وقد ظهر مما ذكرنا أن الربا في البيع لا يثبت إلا بأمرين :

--> 1 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 93 ، ح 396 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 442 ، أبواب الربا ، باب 13 ، ح 2 . 2 . " الفقيه " ج 3 ، ص 281 ، باب الربا ، ح 4014 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 95 ، ح 406 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 12 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 443 ، أبواب الربا ، باب 13 ، ح 5 . 3 . " الكافي " ج 5 ، ص 190 ، باب المعاوضة في الطعام ، ج 17 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 444 ، أبواب الربا ، باب 13 ، ح 9 . 4 . " قرب الإسناد " ص 114 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 445 أبواب الربا ، باب 13 ، ح 11 .